أحمد بن يحيى العمري

410

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الظاهر : ( الخفيف ) بالغرابيّ إن تجمّع شملي * ببواقي قفولكم وإيابي فلكم بالغراب فرّق شمل * وأرى جمع شملنا بالغرابي ثم طلب دستورا بالتوجه إلى الإسكندرية ليراها فرسم له بذلك ، وأمرت أهل الإسكندرية بإكرامه واحترامه وفرش الشقق بين يدي فرسه ، فتوجه المنصور إلى الإسكندرية وعاد إلى الديار المصرية مكرما ، وخلع عليه الظاهر على جاري عادته ، وأعطاه دستورا فتوجه إلى بلده . وفيها ، توجه الظاهر إلى الشام فنظر في مصالح صفد ، ووصل إلى دمشق وأقام بها خمسة أيام ، وقوي الإرجاف بوصول التتر إلى الشام ، ثم ورد الخبر بعودهم على عقبهم فعاد الظاهر إلى ديار مصر . وفي هذه السنة ، مات [ بركة خان بن دوشي خان بن جنكز خان ] « 1 » أعظم ملوك التتر ، وكرسي مملكته مدينة صراي ، وكان قد مال إلى دين الإسلام ، ولما مات جلس في الملك بعده [ ابن أخيه ] « 2 » منكوتمر ( 334 ) بن طغان بن باطو ابن دوشي خان بن جنكز خان .

--> ( 1 ) : في الأصل : بركة خان بن صاين خان بن دوشي خان بن جنكز خان ، وفي ( أبو الفدا 4 / 4 ) : بركة خان بن باطو خان بن دوشي . . . ، وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، قارن برشيد الدين ( جامع التواريخ - تاريخ خلفاء جنكيز خان ، ص 124 - 125 ، والإيلخانيون ، ص 13 - 14 ) ، وبارتولد ، مادة : « بركة - بن جوجي » دائرة المعارف الإسلامية 3 / 564 - 568 . ( 2 ) : في الأصل : ابن عمه ، وهو خطأ ، قارن ما بين نسقي النسب للمذكورين أعلاه ، ومات منكوتمر في سنة 681 ه / 1282 م ، على ما يلي من السياق ، ص 434 .